سعيد حوي

423

الأساس في التفسير

وسادك إذا لعريض إن كان الخيط الأسود والأبيض تحت وسادتك » . فمن كان الليل والنهار تحت رأسه ينبغي أن يكون رأسه كبيرا جدا . 4 - في الصحيحين عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تسحروا فإن في السحور بركة » . وفي صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور » . وفي مسند الإمام أحمد عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « السحور أكلة بركة ، فلا تدعوه ، ولو أن أحدكم تجرع جرعة ماء ، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين » . 5 - في الصحيحين عن زيد بن ثابت قال : تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة قال أنس : قلت لزيد : كم كان بين الأذان والسحور ؟ قال : « قدر خمسين آية » . وأخرج الإمام أحمد عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور » . 6 - في الصحيحين : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا أقبل الليل من هاهنا ، وأدبر النهار من هاهنا فقد أفطر الصائم » . وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر » . وأخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أحب عبادي إلى ، أعجلهم فطرا » . فوائد ومسائل : 1 - رأينا أن قوله تعالى : هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ : قد جاء في معرض البيان لحكمة إباحة حل الجماع في ليلة الصوم . وهي رفع الحرج في هذه القضية . فمن خلال السياق عرفنا المراد الرئيسي من النص . وإذا نظرنا إلى النص مجردا رأينا في النص تشبيها بليغا . هذا التشبيه نفهم منه أشياء . فكون المرأة لباسا للرجل ، وكون الرجل لباسا للمرأة ، يقتضي هذا من كل منهما أن تتوافر فيه شروط اللباس ، من كونه ساترا لا يكشف عورة ، ومن كونه طاهرا ليس فيه دنس ، ومن كونه خاصا بصاحبه ، ومن كونه متناسبا مع مكانة الإنسان . . فانظركم في هذا القرآن من معان من خلال النص ، ومن خلال السياق الجزئي . ومن خلال السياق الكلي في السورة . وسنرى كذلك أنه من خلال السياق القرآني كله نفهم معاني . وبذلك نجد في هذا القرآن معاني متولدة من بعضها لا تنتهي .